صحيح ، وإن كان إرجاع إنكار البائع عدم كون السلعة له إلى دعوى الخيانة ، غير مرضيّ .
وأمّا الموضع الثاني الذي أشار إليه الفخر قدس سره ؛ وهو دعوى سقوط الخيار ، فإن كان مراده أنّ إنكار البائع ، راجع إلى دعوى السقوط ، فقد تقدّم ما فيه « 1 » .
وإن كان مراده : أنّه مع الاتّفاق في الخيار ، يمكن أن يختلفا في سقوط الخيار وعدمه ، وهذا مختصّ بهذه الصورة ، فلا بأس به ، ولا يحضرني كلامه ، والأمر سهل .
ثمّ إنّ الأصول المحكيّة عن الفخر - كسائر الأصول المتقدّمة « 2 » - ممّا لا أصل لها ، ويرد على أصالة بقاء الخيار لإثبات كونها سلعته ، ما يرد على تلك الأصول .
والشيخ الأعظم قدس سره أشار إلى مثبتيتها هاهنا « 3 » ، مع ورود ذلك على بعض الأصول التي تشبّث بها في الصورة السابقة « 4 » .
الثانية : في اختلافهما في السلعة في مقام الدفع بعد الاتّفاق على الخيار ، وتحقّق الفسخ ، فادّعى المشتري أنّها سلعة البائع فأنكر ، فالقول قول البائع ؛ لما تقدّم « 5 » ، وليس في المقام أصل أصيل كسائر الصور .
واحتمال كون يد المشتري يد أمانة على المبيع بعد الفسخ ، أقرب ممّا تقدّم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 161 - 162 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 158 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 346 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 344 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 158 .