مع أنّه لا شباهة لذلك بالأمانة ؛ فإنّ ردّ مال الغير إلى صاحبه ، منافر للأمانة ، لا شبيه بها ، ومجرّد احتمال الفسخ لا يجعله شبيهاً بها .
ويتلوه في الضعف ما قيل : من أنّ المشتري بمقتضى ثبوت حقّ الخيار ، وحقّ ردّ العين له ، تكون له الولاية شرعاً على العين ، فيجب تصديقه فيما له الولاية عليه ؛ لأنّه أمين من قبل الشارع ، فلا يجوز اتّهامه وتخوينه ؛ للنصوص الخاصّة « 1 » ، انتهى .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الحقّ إنّما يتعلّق بالعقد ، لا بالعين ، والكلام إنّما هو في قبول قوله فيها - أنّ الخيار ليس من قبيل الولاية على العين المشتراة ، ولا مستلزم لها ، بل الخيار حقّ عقلائي متعلّق بالعقد ، لا ولاية مجعولة من قبل العقلاء في الخيارات العقلائية ، كخيار الغبن ، والعيب ، أو من قبل الشارع ، كبعض الخيارات الأخر ، وقياس المقام بولاية الحاكم أو الأب والجدّ ، مع الفارق بلا ريب .
والحاصل : أنّ مجرّد جعل الحقّ له ، لا يوجب الولاية الشرعية ، ولا سيّما مع كون العين قبل الفسخ ملكاً للمشتري ، ولا معنى لجعل ولايته على ملكه ، وبعد الفسخ ملك للبائع يجب الردّ إليه ، من غير احتمال ولاية شرعية في الحالين .
وعلى فرض صحّة كلام الفخر قدس سره : من أنّ البائع مدّعٍ للخيانة ، والمشتري منكر لها ، لا يحتاج كلامه إلى توجيه بعيد لعلّه لا يرضى به .
بل الظاهر أنّه اتّكل على العرف في تشخيص المدّعي من المنكر ، وهو أمر
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 17 .