ولو ادّعى في هذا الفرض كلّ منهما غير ما يدّعيه الآخر ، فادّعى المشتري أنّ هذه السلعة سلعة البائع ، وادّعى البائع أنّ سلعته غير ذلك ؛ أيالسلعة الصحيحة ، فكلّ منهما مدّعٍ ومنكر بحسب العرف ، والأصول المتقدّمة ونظائرها قد عرفت ما فيها « 1 » .
هذا حال ما لو اختلفا في ثبوت الخيار .
الاختلاف في السلعة بعد الاتّفاق على الخيار
وأمّا لو اختلفا في السلعة ، بعد الاتّفاق على الخيار ، فهنا صورتان :
الأولى : أن يريد المشتري بردّ السلعة المعيوبة الفسخ ؛ أييريد الفسخ العملي بردّ المعيوب ، فأنكر البائع كونها سلعته ، فالقول قول البائع بيمينه .
وقد يقال : بالفرق بين هذا وبين الفرض المتقدّم ، ففي هذا الفرض يكون المشتري منكراً « 2 » .
وعن « الإيضاح » : أنّه بعد الاتّفاق على الخيار ، يكون الاختلاف في موضعين :
أحدهما : في خيانة المشتري ، فيدّعيها البائع ، والمشتري ينكرها ، والأصل عدمها .
ثانيهما : سقوط حقّ الخيار الثابت ، فالبائع يدّعيه ، والمشتري ينكره ، والأصل بقاؤه « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 158 - 159 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 79 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 345 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد 1 : 499 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 345 .