منهما يدّعي موضوعاً ذا أثر شرعي ، لما عرفت من أنّ كلًاّ من اللزوم والخيار ، أثر متعلّق بموضوع خاصّ « 1 » .
فلو أقام البائع البيّنة على حدوثه في يد المشتري ، أو بعد مضيّ الخيار ، يحكم بلزوم العقد ، وسلب الخيار والأرش .
وما عن ابن الجنيد : من أنّه إذا ادّعى البائع أنّ العيب حدث عند المشتري ، حلف المشتري إن كان منكراً « 2 » لعلّه لأنّ البائع مدّعٍ عرفاً ، وتكون دعواه أمراً ذا أثر ، والمشتري منكر كذلك .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من احتمال استناده إلى أصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود ، وعدم استحقاقه الثمن كلًاّ ، وعدم لزوم العقد « 3 » .
ففيه : - مضافاً إلى غاية البعد في تمسّك مثل ابن الجنيد ونظائره بتلك الأصول المتداولة في ألسنة المتأخّرين على هذا المنهج البعيد - أنّ الأصول المذكورة لا أصل لها ، وفيها إشكال من وجوه :
أمّا في الأولى : فلأنّ العدم المذكور ، ليست له حالة سابقة إلّابنحو العدم المحمولي ، الصادق حتّى قبل وجود العقد والعاقد ، فهو بهذا الوجه لا أثر له ؛ لأنّ الأثر لو كان ، فهو مترتّب على التسليم لا على الوجه المقصود ، لا على عدم التسليم كذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 146 - 147 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 5 : 199 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 340 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 340 .