تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مع أنّ الأصل المذكور ، لا يثبت عدم حدوث العيب عند المشتري إلّابالأصل المثبت ، ومع الغضّ عنهما فهو معارض بأصالة عدم تسليمه على الوجه الآخر ؛ أي مع وصف العيب . وأمّا في الثانية : فلأنّ الثمن لا يصير معنوناً بالثمنية إلّابعد العقد ، وعليه فيرد عليها ما يرد على الأولى : من أنّ العدم المحمولي لا أثر له ، ولا يثبت باستصحابه عدم الاستحقاق بعد وصف الثمنية . مع أنّه مثبت أيضاً ؛ لأنّ عدم حدوث العيب عند المشتري ، لازم عقلي لعدم استحقاق الثمن كلًاّ . مضافاً إلى منع عدم استحقاقه كلًاّ ؛ فإنّ الأرش لا يتعيّن أن يكون من الثمن وإن كان يتوهّم من تعبير بعض الروايات « 1 » ، لكنّ القيد عادي أكثري ، لا يصلح لتقييد المطلقات الدالّة على لزوم تفاوت القيمة ، أو لزوم الأرش . وتوهّم : تقسيط الثمن على السلعة والعيب « 2 » ، فاسد جدّاً . كما أنّ القول : بأنّ الأرش على الذمّة « 3 » ، فلو كان الثمن على ذمّة المشتري يتهاتر ، فيصحّ الأصل المذكور ضعيف لما مرّ في محلّه ؛ من أنّ الأرش ليس على ذمّة البائع ، وإنّما للمشتري حقّ مطالبته به « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 207 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب‌التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 10 . ( 3 ) - الروضة البهيّة 2 : 414 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 9 : 302 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌اليزدي 3 : 152 - 153 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 231 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 41 - 42 .