ولو اتّفقا في كونه عيباً ، واختلفا في كونه موجباً للأرش ، كان له الخيار ، وأمّا الأرش فالقول قول منكره ، هذا بناءً على أنّ العيب غير الموجب لنقص القيمة ، موجب للخيار فقط ، وأمّا بناءً على عدمه والملازمة بينهما ، فلا وقع للنزاع .
الثالث : الاختلاف في زمان حدوث العيب
لو اختلفا في زمان حدوث العيب ، بعد الاتّفاق على أصله ، فهو على أنحاء :
منها : الاختلاف في وجود العيب عند تعلّق العقد وعدمه .
ومنها : الاختلاف في حدوثه قبل القبض وعدمه .
ومنها : في حدوثه في زمان الخيار المضمون على البائع وعدمه .
وفي جميع الصور يكون المدّعي هو المشتري ، فالقول قول البائع بيمينه ؛ للصدق العرفي ، لا للأصل ؛ لأنّ أصالة عدم كون الشيء معيباً إلى ما بعد زمان العقد ، لا تثبت تعلّقه بغير المعيب ، وسلب التعلّق بنحو الإطلاق ليس موضوعاً لحكم شرعي ؛ فإنّه يصدق مع عدم العقد والعاقد ، وما هو موضوع الأثر هو العقد المتعلّق بغير المعيب ، أو المتعلّق بالصحيح ، فإنّ أثره لزوم البيع ، وسلب الخيار .
وما قد يقال : من أنّ وصف الصحّة ، أو عدم كونه معيباً ، لا دخل لها شرعاً في اللزوم ؛ لأنّ موضوعه هو العقد الصحيح ، لا العقد على الصحيح ، بل المأخوذ شرعاً في موضوع دليل الجواز والخيار ، هو أنّ المبيع به عيب وعوار « 1 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 11 .