تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

حكم الاختلاف في حدوث العيب قبل القبض أو مضيّ الخيار

وأمّا الاختلاف في حدوث العيب قبل القبض ، أو قبل مضيّ الخيار وعدمه ، فيمكن التفصيل فيهما : بين ما إذا علم بعدم العيب بعد العقد برهة من الزمان ، وشكّ في حدوثه في قطعة أخرى قبل القبض ، أو قبل مضيّ الخيار ، وما إذا لم يتيقّن ذلك . فعلى الأوّل : يجري استصحاب عدم حدوثه في المبيع قبل قبضه ، أو في زمن الخيار ، فيحرز به الموضوع ذو الأثر ويحكم بلزوم البيع ، وأنّ القول قول المنكر بيمينه . وعلى الثاني : يكون الحال كالصورة الأولى المتقدّمة ؛ لأنّ الموضوع للأثر هو كون المبيع - المفروض متعلّقاً للعقد - تالفاً ولو وصفاً قبل القبض ، أو في زمان الخيار ، وهذا العنوان ليس مسبوقاً باليقين ، وما هو مسبوق لا يصلح لإثبات تلك العناوين . وبما ذكر يظهر حال الدعوى إذا أقيمت على وجه آخر ، وهو دعوى المشتري تقدّم العيب على العقد ، أو على القبض ، أو على مضيّ الخيار ، مع إنكار البائع ، فإنّه مدّعٍ عرفاً ، ولا يمكن الاتّكال على الأصل ؛ لعدم الحالة السابقة له على وجه ، وكونه مثبتاً على وجه آخر .

الاختلاف في حدوث العيب في أحد الأزمنة المتقدّمة وبعدها

ولو ادّعى المشتري حدوثه في أحد الأزمنة المتقدّمة ، وادّعى البائع حدوثه بعدها ، كان كلّ منهما مدّعياً ومنكراً ، فيعمل على طبق قاعدة التداعي ، لأنّ كلًاّ