غاية واحدة ، فلو ادّعى العيب ، فأنكر البائع ففصلت الخصومة بالبيّنة ، ثمّ ادّعى البائع علمه بالعيب ، أو تبرّيه منه ، تقبل دعواه .
نعم ، لو ادّعى الخيار ، وأقام البيّنة على ثبوته فعلًا ، لا تقبل سائر الدعاوى المستلزمة لنفيه ، كدعوى كونه عالماً به ، أو دعوى إسقاطه ؛ لأنّها منافية للبيّنة التي هي حجّة في لوازمها .
فلنرجع إلى التعرّض لموارد اختلافهما :
[ اختلاف المتبايعين ]
الأوّل : الاختلاف في ثبوت الخيار
لو اختلفا في ثبوت الخيار ، فالقول قول المنكر بيمينه ، لا لاستصحاب عدم الخيار ؛ فإنّه لا حالة سابقة له إن أريد به استصحاب عدمه في البيع ، ومثبت إن أريد به استصحاب عدم الخيار بعدم الموضوع إلى زمان تحقّقه ؛ لإثبات عدم الخيار فيه ، بل لكون المدّعي عرفاً هو الذي ادّعى ثبوته .
الثاني : اختلافهما في تعيّب المبيع
لو اختلفا في تعيّب المبيع فكالأوّل ؛ لما ذكر ، من غير فرق بين كونه قبل البيع صحيحاً ، أو معيباً ، أو مجهول الحال .
وقد يتوهّم هنا : أنّ المشتري هو المنكر فيما إذا كان المبيع مسبوقاً بالعيب ؛ لاستصحاب بقائه إلى زمان تحقّق العقد ، فقوله موافق للأصل « 1 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 181 .