له في مقام التخاصم ؛ فإنّ الفاصل للخصومة ليس إلّاحكم القاضي بعد قيام البيّنة أو الحلف ، فلا يجوز للقاضي الحكم قبلهما وإن كانت العين مسبوقة بملكية أحدهما ، أو كانت تحت يد أحدهما .
فجواز ترتيب آثار ملكيتها لذي اليد أمر ، والحكم له على موازين القضاء أمر آخر ، فربّما يكون الشيء محكوماً بملكية المدّعي العرفي ، ويطلب منه البيّنة للقضاء له ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
نعم ، مخالفة الأمارات العقلائية كاليد ونحوهما ، منطبقة ظاهراً مع المدّعي عرفاً ، وقد يستفاد من بعض الروايات أنّ ذا اليد منكر ، فراجع باب تعارض البيّنة « 1 » .
ثمّ إنّه لو اختلف الميزان العرفي مع الأصل الشرعي ، بناءً على كونه ميزاناً أيضاً ، فالظاهر هو الأخذ بالتشخيص العرفي كما أشرنا إليه .
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ المراد ب « الأصل » هو الأصل المعتبر شرعاً ، فلا وقع للُاصول المثبتة ، وكذا الاستصحاب مع الشكّ في المقتضي عند القائل بعدم اعتباره « 2 » ، ومن هنا قد يقع اختلاف النظر بين الفقهاء في التشخيص .
ثمّ إنّ الميزان في تشخيصهما هو مصبّ الدعوى ، لا مرجعها وغايتها ، فلو ادّعى العيب ، لا يصحّ الإرجاع إلى ثبوت الخيار وعدمه ، كما أنّ الميزان في قبول الدعوى ، هو كونها ذات أثر شرعي أو عقلائي غير مردوع .
ولهذا يمكن أن تقع الدعاوى المتعدّدة على عناوين كذلك ، كلّها ترجع إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 249 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 51 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 372 - 376 .