فهو متقوّم بإيجاد عمل أو قول يوقعه في خلاف مصلحته ، أو يصلح أن يوقعه فيه ، فلا يصدق على مجرّد ترك النصح .
ودعوى : أنّ التزام البائع بصحّة المتاع يوجب صدقه ؛ فإنّه بمنزلة الإخبار بصحّته « 1 » قد مرّ بطلانها في أوائل البحث عن خيار العيب « 2 » .
وحاصله : منع التزامه أوّلًا ، كما هو المعلوم عند الرجوع إلى السوق ، ومنع كونه بمنزلة الإخبار إن رجع إلى تعهّد وصف الصحّة ؛ بمعنى الالتزام بلوازم تخلّفها .
نعم ، لو رجع إلى الالتزام بكونه صحيحاً فهو كذلك ، لكنّه غير ظاهر ، فالعمدة ممنوعية الالتزام المذكور .
ثمّ لو قلنا : بأنّ الالتزام الضمني يوجب الغشّ ، فلا إشكال في أنّه لا يصدق مع التبرّي عن العيب .
وكيف كان : لا وجه لبطلان البيع على فرض كون ترك الإعلام غشّاً ؛ ضرورة أنّه محرّم نفسي ، لا ينطبق على البيع حتّى خارجاً ، مع أنّه لو كان منطبقاً عليه أيضاً ، لم يوجب بطلانه ، ولا حرمته .
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 176 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 528 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 10 - 14 .