الخيار مع بعضها ، وسقوطه مع بعض ، وثبوت الأرش مع بعض .
ومقتضى إطلاقها أنّ كون الشيء قائماً بعينه ، هو تمام الموضوع لثبوت حقّ الفسخ ، ولو كان قيد آخر دخيلًا ، لكان عليه البيان .
ومقتضى ذيلها ثبوت الأرش مع التغيّر مطلقاً ؛ إذ هو تمام الموضوع له ، فلا مجال للتمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقد ، ولا بالاستصحاب « 1 » .
نعم ، بناءً على عدم ثبوت الإطلاق ، ودعوى الإهمال في الأدلّة ، فعلى المبنى المنصور المتقدّم ؛ من أنّ حقّ الفسخ حقّ تعييني متعلّق بالعقد ، وحقّ الأرش حقّ تعييني مستقلّ في قباله ، والتخيير إنّما هو في مقام الأخذ « 2 » ، لا محيص عن التفصيل بالأخذ بإطلاق دليل اللزوم في الزائد على القدر المتيقّن ، والقول بفورية خيار الفسخ ، والأخذ باستصحاب بقاء حقّ الأرش ؛ ضرورة أنّ دليل لزوم العقد ، وكذا دلالة التأخير على الرضا بالبيع لو سلّمت ، لا يوجبان سقوط الأرش .
وأمّا على مبنى القائل : بأنّ الحقّ في المقام واحد ، متعلّق بالردّ والأرش على سبيل التخيير والترديد « 3 » ، فمع سقوط حقّ الردّ ، أو عدم تحقّقه في الزمان الثاني بدليل وجوب الوفاء بالعقد ، لا يبقى الحكم التخييري ، والمفروض عدم ثبوت حقّ الأرش تعييناً ، فلا يجري استصحاب حقّ الأرش تعييناً مع الشكّ فيه .
وأمّا استصحاب جامع الحقّ على نعت استصحاب القسم الثالث من الكلّي ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 172 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 25 - 26 و 37 و 40 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 277 و 279 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقاليزدي 3 : 99 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 232 .