هو ملاحظة حال العقد ، كما في خيار الغبن إذا تغيّر السعر في ملك المغبون .
وممّا ذكر يظهر ضعف المحكيّ عن العلّامة ؛ من نفي الموجب لهما مع زواله « 1 » ، فإنّ الموجب هو العيب حال العقد ، وهو ممّا لا يعقل زواله ، وما هو زائل هو الوجود البقائي ، ولم يكن موجباً .
ولو اغمض عن ذلك ، فلا دليل على أنّ علّة الحدوث هي علّة البقاء ، وأنّ الخيار والأرش دائران مدار العيب ، ومعه لا مانع من استصحابهما .
وأضعف من ذلك ، قياس الزوال بعد العقد بالزوال قبله « 2 » ، مع وضوح الفرق .
وعلى فرض الاستناد فيهما إلى دليل نفي الضرر ، فالحكم كما ذكر من ثبوتهما مع الزوال ؛ لأنّ مقتضى دليله هو نفي اللزوم وإثبات الأرش بالعيب الموجود حال تحقّق العقد ، والزوال بعد ذلك لا دخل له فيه .
إلّا أن يقال : إنّ المرفوع هو الضرر الذي لم يتعقّبه الجبر ولو في ملك المشتري ، وهو كما ترى ، وكيف ما كان فالتحقيق ثبوتهما مطلقاً .
ومنها : التصرّف بعد العلم بالعيب
فقد حكي عن ابن حمزة أنّه مسقط للأمرين « 3 » . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه :
إن أراد أنّه مطلقاً مسقط ، فهو مخالف لكافّة الروايات الواردة في خيار
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 125 ، الهامش 1 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 212 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 325 .
( 3 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 257 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 326 .