فعلًا ؛ فإنّ مقتضى الإطلاق أنّ من وجد في المبيع عيباً سابقاً ، كان له الخيار ، سواء زال بعد ذلك أم لا .
وبالجملة : مقتضى الروايتين ثبوتهما مطلقاً .
ثمّ مع الغضّ عن ذلك ، فالتفصيل غير وجيه ؛ فإنّ قوله عليه السلام :
« ردّه على صاحبه »
كناية عن ثبوت خيار الفسخ كما مرّ مراراً « 1 » ، وعليه يكون الموضوع هو العقد ، فمع زوال العيب ، يشكّ في بقاء الخيار المتعلّق بالعقد ، فيستصحب .
بل مع تعلّق حقّ الردّ بالمعيب بعنوانه ، لا مانع من الاستصحاب ؛ لأنّ القضيّة المتيقّنة موضوعها في الخارج محفوظ ؛ ضرورة ثبوت الحكم للعين الموجودة ، والشكّ في زواله ، ولا يعتبر بقاء موضوع الدليل كما هو واضح .
ولو قيل : إنّه يشكّ في أصل ثبوت الخيار من الأوّل ؛ لاحتمال ثبوته للمعيوب الذي لا يتعقّبه الزوال .
يقال : إنّه على فرض تسليمه ، يجري في الأرش أيضاً ؛ للشكّ في ثبوته من أوّل الأمر ، مع أنّ المبنى فاسد .
وأمّا دعوى الانصراف ، أو دعوى كون النكتة الضرر ، ومع ارتفاعه لا موجب لهما « 2 » ، ففي غير محلّهما ، والعهدة على المدّعي ، ولم يحرز بناء العقلاء المتّصل بعصر المعصوم عليه السلام في المورد ؛ لندرة الاتّفاق .
مع أنّ بناءهم على عدمهما مع الزوال في ملك المشتري ، لم يثبت ، بل الظاهر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 57 - 58 و 67 و 87 .
( 2 ) - بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 349 / السطر 28 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقاليزدي 3 : 165 .