العيب « 1 » ، الظاهرة في أنّ التصرّف الخاصّ - أيالموجب لتغيّر العين - هو الموجب لسقوط الخيار وثبوت الأرش كما في بعضها ، أو
« إحداث شيء في المبيع »
كما في بعضها ، أو
« الوطء »
الذي هو مسبوق بلا شبهة ببعض التصرّفات ، كاللمس والتقبيل وغيرهما ، كما في كثير منها .
وعليه فلا ريب في أنّ مطلق التصرّف ، ليس موجباً لسقوط أحدهما ، فضلًا عن سقوط كليهما .
ومنه يظهر ضعف ذلك ، إن كان المراد : التشبّث بما ورد في خيار الحيوان ؛ معلّلًا « بأ نّه رضاً بالبيع » « 2 » فإنّه مضافاً إلى ما ذكر ، يرد عليه : أنّ ما ورد في خيار الحيوان أيضاً
« إحداث الحدث »
لا التصرّف مطلقاً ، وقد تقدّم وجه عدّ لمس الجارية وتقبيلها منه ، فراجع « 3 » .
وإن كان المراد : أنّ التصرّف الدالّ على الرضا بالبيع ، موجب لذلك .
ففيه : أنّ ذلك لا يوجب سقوط الأرش ، بل الرضا بالمعيب أيضاً لا يوجبه .
وإن كان المراد : أنّ التصرّف الدالّ على إسقاطهما كذلك ، فهو حقّ لو كان في الخارج مصداق للتصرّف الدالّ على سقوطهما عند العقلاء ؛ فإنّ المسقط العرفي ، لا بدّ فيه من دلالة عرفية عقلائية ، وعليه فلا ينبغي أن يعدّ ذلك مقابل
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، و : 102 ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، و : 105 ، الباب 5 .
( 2 ) - الكافي 5 : 169 / 2 ؛ وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 303 - 304 ؛ انظر ما تقدّم في الصفحة 61 .