تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الكلام في سقوط الردّ والأرش في موارد أخر

منها : زوال العيب قبل العلم به ، بل وبعده قبل الردّ

بدعوى أنّه لا موجب لهما معه ، وأنّ سبق العيب لا يوجب خياراً ، كما لو سبق على العقد ، ثمّ زال قبله ، بل مهما زال العيب قبل العلم ، أو بعده قبل الردّ ، سقط حقّ الردّ كما عن العلّامة « 1 » ، بل الظاهر من قوله : « لعدم موجبه » وتنظيره بما لو زال قبل العقد ، هو سقوط الأرش أيضاً . وفصّل الشيخ الأعظم قدس سره بين الردّ والأرش ، بالسقوط في الأوّل ؛ لظهور الأدلّة في ردّ المعيوب فعلًا ، خصوصاً بملاحظة أنّ الصبر على العيب ضرر ، فعليه لا يجري الاستصحاب أيضاً ، وأمّا الأرش فلا مانع من استصحابه ، بعد تعلّقه بالذمّة حال العقد « 2 » . هذا ، والأقوى عدم سقوطهما مطلقاً ؛ لمنع ظهور أدلّة الخيار فيما ذكر ، بل مقتضى الإطلاق ثبوتهما ؛ لأنّ الظاهر من رواية زرارة « 3 » هو أنّ من اشترى شيئاً وبه عيب حال الاشتراء ، فأحدث فيه شيئاً ، ثمّ علم بذلك العيب الذي كان حال الاشتراء ، يمضى عليه البيع ، وله الأرش ، ومقتضى إطلاقها
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 212 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 325 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 325 . ( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 46 - 47 .