وعلى نسخة « الكافي » يكون الظاهر منها التصرّف قبل العلم ، مع احتمال عطفه على
« ما قبضه »
وإن كان بعيداً ، فيكون المراد إذا قبضه ثمّ علم بالعيب ، فأحدث فيه شيئاً ، فيكون مخالفاً لما أريد .
ثمّ إنّ الاستدلال مبنيّ على ثبوت المفهوم للقيد ، وقد تقدّم تزييفه « 1 » ، مضافاً إلى أنّه مع فرض ثبوت المفهوم للقيد ليس في القيد المذكور مفهوم ؛ فإنّ ذكر العلم بالعيب جارٍ مجرى العادة ، كما في أشباه المقام .
فلو قال : « إذا علم بالغبن كان له الخيار » لا يفهم منه أنّ العلم جزء الموضوع ، ودخيل في الحكم ، ولهذا لا يفهم من تعبير بعض الفقهاء : بأنّ ظهور الغبن أو ظهور العيب موجب للخيار ، أنّ لذلك دخالة فيه .
وبالجملة : إنّه تعبير عادي ؛ لأجل أنّ الجاهل بالعيب لا يردّ المعيب ، أي لا يعمل الخيار ، ولا يطالب بالأرش ، فظرف الردّ ومطالبة الأرش هو بعد العلم ، لا أنّ ظرف ثبوت الحقّ ذلك .
ثمّ إنّه على فرض المفهوم للقيد ، يكون مفهوم قوله عليه السلام :
« ثمّ علم بذلك »
: « لم يعلم به » ومع عدم العلم لو أحدث فيه شيئاً ، لم يثبت مضيّ البيع عليه وردّ الأرش إليه ، ونفيهما يصدق بنفي واحد منهما ، كما يصدق بنفي المجموع .
كما أنّه لو كان للفظة « ثمّ » مفهوم - ولم نقل بأنّ القيود إذا كانت من سنخ الحروف ليس لها مفهوم على فرض تسليم المفهوم للقيد - يكون مفهومها سلب ما ثبت في المنطوق ؛ أيأحدهما أو كليهما .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 108 .