عدم الفرق بين زوال العيب بعده وعدمه ، وليس فيها من أخذ عنوان « المعيوب » في المردود ، عين ولا أثر .
بل الظاهر من صدرها ، عدم دخالة بقاء العيب في ثبوت الخيار ، وإلّا كان اللازم التقييد به ، وعدم الاقتصار على عدم التبرّي وعدم التبيّن ؛ فإنّ الظاهر منه أنّه أراد ذكر تحقّق الموضوع ، وأ نّه بعد تحقّق الخيار لو أحدث شيئاً سقط ، فالاقتصار على القيدين دليل على عدم دخالة غيرهما ، فتدبّر حتّى لا تتوهّم منافاة ذلك لما تقدّم منّا ؛ من عدم المفهوم له ، بل عدم الإطلاق للصدر « 1 » .
وبالجملة : إنّ الرواية ظاهرة في أنّ العيب حال الاشتراء ، موضوع للحكم بالقيود المذكورة فيها ، ومقتضى الإطلاق ثبوت الحكم ردّاً وأرشاً مع زوال العيب بعده ، فلو منع إطلاق صدرها ، فلا ريب في إطلاق ذيلها الدالّ على ثبوت الأرش .
ومقتضى إطلاق رواية جميل « 2 » أيضاً ثبوتهما ؛ فإنّ قوله : « يشتري الثوب ، فيجد فيه عيباً » سؤال عن العيب حال الاشتراء ، فكأ نّه قال : « يجد عيباً ، وكان ذلك العيب حال الاشتراء » .
فأجاب بالتفصيل بين القيام بعينه وعدمه ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين زوال ما كان ثابتاً حاله وعدمه ، ولا سيّما مع كون الوجدان طريقياً ، فكأ نّه قال :
« كان فيه عيب حاله » .
بل الإطلاق ثابت حتّى مع الجمود على ظاهرها ، وهو أنّه وجد فيه عيباً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 108 و 117 - 118 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 19 .