المسقطات ؛ فإنّ الإسقاط الفعلي مع وجدانه لما ذكر من الشرط ، يكون كالقولي .
وإن كان المراد : أنّ إحداث الحدث ، والتصرّف المغيّر للعين ، إذا كان قبل العلم ، يوجب سقوط الردّ فقط ، وأمّا إذا كان بعده فيوجب سقوطهما :
أمّا سقوط الردّ فبظاهر الأخبار .
وأمّا سقوط الأرش ؛ فلعدم دليل على ثبوته ، فإنّ ما دلّ عليه مختصّ بما قبل العلم ، فالأصل البراءة منه .
ففيه : أنّ مقتضى إطلاق مرسلة جميل عدم الفرق في سقوط الردّ وثبوت الأرش بين كون التصرّف الخاصّ قبل العلم أو بعده ، لو لم نقل بظهورها في التصرّف بعد وجدان العيب ، وإلّا كانت دالّة بلفظها على خلاف ما أريد .
وكيف كان : لا إشكال في إطلاقها لو منع الاحتمال المذكور ، فلا بدّ من مقيّد له ، وهو مفقود .
وأمّا رواية زرارة فللاختلاف في نقلها لا يصحّ الاحتجاج بها ؛ إذ في رواية « الكافي »
« أيّما رجل اشترى »
إلى أن قال . . .
« فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ، ثمّ علم بذلك العوار » « 1 »
وفي رواية « التهذيب »
« وعلم بذلك العوار »
بالواو « 2 » .
فعلى ما في « التهذيب » تكون دالّة على أنّ الإحداث كان بعد العلم ؛ فإنّ الظاهر حينئذٍ أنّه إذا أحدث بعد علمه إذا كان عطفاً على
« ما قبضه »
بل وعلى فرض عطفه على
« فأحدث »
فإنّ الظاهر حينئذٍ أنّه أحدث مع علمه بالعوار .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 207 / 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 .