إنشاء إسقاط الحقّ الفعلي فعلًا ، وبين إنشاء الإسقاط المتعلّق بالحقّ الفعلي في محلّه .
وقد أشرنا سابقاً : إلى أنّ الإنشاء المذكور ، عقلائي إذا وقع في ضمن العقد ، دون ما إذا وقع قبل حصول الاقتضاء للخيار « 1 » ، كما لو اشترط التبرّي من العيوب في العقد الذي يتحقّق في الغد مثلًا ، فإنّه لا مانع منه عقلًا ، لكنّه غير عقلائي .
وبالجملة : إنّ الإنشاء التعليقي ، متعلّق بالحقّ الذي هو فعلي في محلّه ، والمنشئ ذو حقّ فيه ، وإنّما الإشكال في التعليق ، وهو ليس بشيء إذا كان عقلائياً ، ولا دليل على بطلانه شرعاً ، ولولا ذلك لجرى الإشكال في التبرّي من العيوب الموجودة ؛ لعين ما ذكر ، ومجرّد حصول المقتضي لا يصحّح الإسقاط الفعلي .
فالتبرّي من العيوب المتجدّدة ، لا إشكال فيه ، سواء رجع الشرط إلى اشتراط الإسقاط في محلّه الذي أنشأه البائع وقبله المشتري ، أو إلى شرط السقوط كذلك ، أو شرط عدم الثبوت .
في كون التبرّي من قبيل الشرط في ضمن العقد
نعم ، هنا كلام : وهو أنّ التبرّي من العيوب ، هل هو من قبيل الشرط في ضمن العقد ، وتعتبر فيه شروط الشرط ؟
أو أمر مستقلّ عقلائي ، يترتّب عليه سقوط الخيار والأرش ، كالعلم بالعيب ، وأنّ مجرّد الإعلام بذلك قبل العقد ولو لم يكن شرطاً فيه ، موجب له ، فعليه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 173 .