نعم ، الظاهر من سائر النسخ أنّ التفصيل بين المشترين ، ولا سيّما نسخة « الفقيه » فقوله عليه السلام :
« لا يشتري . . . إلّامن كان له ذمّة »
أيلا يشتري أحد إلّاهو .
ويحتمل أن يكون المراد ، أنّه لا يشتريها إلّامن له عهد وقرار وضمان بالنسبة إلى الخراج « 1 » ، وكان المقصود هو الاشتراء بضمان ، فيكون مضمونها موافقاً لرواية أبي بردة وغيرها ، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم « 2 » .
والمراد من « اشتراء الأرض » بعد ظهور التعليل في أنّ الأرض فيء المسلمين - أيغنيمتهم ، أو ملكهم ، أو محرّرة لهم - هو الاشتراء المتعارف بين الدهاقين والفلّاحين ، لا اشتراء نفس الأرض ، ولو بضمّ قرائن خارجية ، كسائر الروايات ، ولا سيّما رواية أبي بردة « 3 » ومرسلة حمّاد الطويلة « 4 » .
ويحتمل أن يكون المراد ب
« من كانت له ذمّة »
أيعهدة معتبرة يمكنه أداء خراج السلطان « 5 » ؛ فإنّ الخراج قد يكون نقداً على الذمم ، والأوّل أوضح وأوفق بمضمون الروايات ، ولمفهوم « الذمّة » لغة .
وأمّا على نسخة « الوافي » فيحتمل أن يكون التفصيل بين المشترين ، ويحتمل أن يكون بين البائعين ، والكلام في الفرضين هو ما تقدّم ، ولعلّ الأظهر الاحتمال الأوّل .
هامش
( 1 ) - روضة المتّقين 7 : 170 ؛ انظر غاية الآمال ، المحقّق المامقاني 7 : 23 - 24 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 70 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 71 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 68 .
( 5 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 61 .