ولا بدّ من البحث على جميع النسخ :
أمّا على نسخة « الوسائل » فالظاهر التفصيل بين البائعين ، وكأنّ المراد « لا تشترِ إلّاممّن كانت له ذمّة » أيكان له قرار وعهد وضمان مع الوالي ؛ أي أخذ الأرض من الوالي بقرار الخراج ، وأمّا من كانت بيده بلا ضمان وقرار ، فإنّه غاصب لا يجوز الشراء منه ، سواء كان المراد شراء الأرض ، أو الآثار :
أمّا الأوّل : فإنّ الملكية بتبع الآثار ، لا تحصل إلّامع كون الآثار بإذن الوالي وقرار الخراج .
وأمّا الثاني : فلأنّ الآثار في المغصوب لا يصحّ بيعها :
أمّا التي لا عين لها - مثل تصفية الأرض ، وإحداث الجداول ونحوها - فإنّها لصاحب الأرض ؛ أيالمسلمين ، ولا احترام لعمل الغاصب .
وأمّا الأعيان ، فلا بدّ من قلعها وقطعها وإفراغ الأرض منها ، فلا يصحّ للغاصب تحويلها - كما هي في الأرض - معها .
وهذا أظهر من احتمال كون المراد استثناء أهل الذمّة « 1 » ؛ لأنّ الظاهر من الروايات ، أنّ أرض السواد كلّها من أرض الخراج ، وهي للمسلمين ، ولم يعهد كون قطعة أو قطعات منها لأهل الذمّة ، ومن أرض الجزية .
وأمّا احتمال كون التفصيل على هذه النسخة بين المشترين « 2 » ، ففي غاية البعد .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 427 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 61 .
( 2 ) - ملاذ الأخيار 11 : 238 .