إليه على القاعدة ؛ لأنّ مقتضى تصيير الآثار للمسلمين على ما تقدّم ، وأنّ لوليّ المسلمين حقّ الفسخ ، أنّه بعد الفسخ يردّ رأس ماله ، ويأخذ منه الأرض بآثارها ، أو يدعها في يده ، وعليه ما على المتقبّل .
ولو كان الفسخ من حينه ، فما أكل من الغلّة كان ملكه ، وما عمل كان في ملكه ، ولعلّ في التعبير الذي في الرواية مسامحة ، ولو كان من الأصل فلا بدّ وأن يردّ المشتري الغلّة ، ويأخذ بدل عمله ، فجعل الشارع ما أكله مقابل ما عمله ؛ لقطع النزاع .
ومنها : رواية أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا تشترِ من أرض السواد شيئاً إلّامن كانت له ذمّة ، فإنّما هو فيء للمسلمين » « 1 » .
هكذا في « الوسائل » وكذا في « التهذيب » المطبوع في النجف « 2 » .
وفي « الوافي » عن « التهذيب » و « الفقيه » :
« لا تشتروا من أرض السواد . . . » « 3 »
إلى آخره .
وفي « الفقيه » المطبوع في طهران :
« لا يشتري من أراضي أهل السواد شيئاً . . . » « 4 »
إلى آخره .
وفي نسخة :
« لا تشتر » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 147 / 653 .
( 3 ) - الوافي 18 : 996 / 11 .
( 4 ) - الفقيه 3 : 152 / 667 .