ومنها : مرسلة حمّاد الطويلة ، وفيها :
« والأرض التي اخذت عنوة بخيل أو ركاب ، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها » « 1 » .
ودلالتها على عدم تملّكها مستقلًاّ ولا بتبع الآثار ، لا تنكر ، بل هي كالصريحة في ذلك .
ويؤكّدها قوله عليه السلام فيما بعد :
« ويؤخذ بعد ما بقي من العشر ، فيقسم بين الوالي وشركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها » .
إذ لو كانوا مالكين لها ولو بتبع الآثار ، لكانوا ملّاك الأرض ، لا عمّالها فقط ، فتأمّل .
ومنها : صحيحة البزنطي ، قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج . . . إلى أن قال :
« وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام عليه السلام ، يقبّله بالذي يرى » « 2 »
ونحوها روايته الأخرى « 3 » .
وهما ظاهرتان في أنّ المأخوذ عنوة أمره إلى الإمام عليه السلام ، فلو كانت الآثار مملوكة ، لكان أمرها بعد التملّك إلى المالك في التقبيل ، وإن كان على الأرض الخراج .
وظاهرهما أنّ المأخوذ بالسيف ما دام ينطبق عليه عنوان « المأخوذ بالسيف »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 68 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 119 / 342 ؛ وسائل الشيعة 15 : 158 ، كتاب الجهاد ، أبوابجهاد العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 3 : 512 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 38 / 96 ، و : 118 / 341 ؛ وسائل الشيعة 15 : 157 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 1 .