بناءً على كون المراد أرض الخراج ، أو الأعمّ منها ومن أرض الجزية . . . إلى غير ذلك .
وكيف كان : الظاهر أنّ الاشتراط كان لأجل صلاح الوالي ، وقطع الكلام والمشاجرة .
ثمّ إنّ قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي :
« فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها »
تفريع - ظاهراً - على الشرط المذكور ؛ أيلو صيّرها للمسلمين كان للوالي الخيار ، وهو منافٍ للزوم عقد المزارعة ، إلّاأن يكون قرار الخيار للوالي ، معهوداً في تلك الأعصار .
ويمكن أن يكون شرطاً ثانياً لصحّة البيع على الاحتمال الأوّل المتقدّم ، أو لنفي الحزازة وعدم الصلوح على الاحتمال الآخر ، ولعلّ ذلك احتياط لحقّ المسلمين ؛ فإنّ المتقبّل الأوّل لمّا كان طرفاً للوالي ، كان التقبيل بتشخيصه لصلاحيته وصحّة عمله وأدائه ، وأمّا المشتري فلعلّه ليس بهذه المثابة في نظره ، ولهذا جعل شرط الصحّة أمرين :
أحدهما : ما ذكر .
وثانيهما : جعل الخيار للوالي على الاحتمال الأوّل ، وحكم برجحان ذلك على الثاني .
وهذا أوفق بالقواعد ، وإن لم يناسب العطف ب « الفاء » ويمكن أن يكون ذلك تصحيفاً ، وكان أصله « الواو » بل مع « الفاء » أيضاً يمكن أن يكون من تتمّة الاشتراط .
وعلى ما ذكرناه : من أنّ المبيع هو الآثار ، فالوالي إذا فسخ ، كان ردّ رأس ماله
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 77
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٧