أمره في كلّ عصر إلى الإمام عليه السلام ؛ إذ من المعلوم أنّ ذلك الوصف لا يزال ثابتاً للأرض الكذائية ، فأمرها مطلقاً إلى الإمام عليه السلام ؛ لعدم المالك لها .
الروايات الظاهرة في شراء أرض الخراج
ثمّ إنّ في المقام روايات لها ظهور بدوي في جواز الاشتراء ، كرواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وفيها : وسألته عن الرجل اشترى أرضاً من أرض الخراج ، فبنى بها أو لم يبنِ ، غير أنّ اناساً من أهل الذمّة نزلوها ، له أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم ؟
قال :
« يشارطهم ، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال » « 1 » .
والظاهر أنّ السؤال عن أنّ أهل الذمّة الذين عملوا على شرطها ، وأدّوا جزيتهم ، هل حكمهم حكم المسلمين في جواز نزولهم على أهل الخراج ثلاثة أيّام ، أو لا ، فيجوز أخذ اجرة البيوت منهم ؟
فأجاب : بجواز الأخذ ، وعدم التسوية .
فحينئذٍ إن قلنا : بأنّ الروايات الدالّة على جواز النزول على أهل الخراج ، مصبّها هو الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين ، وأنّ الأرض الخراجية لمّا كانت لهم ، جاز النزول على أهلها ثلاثة أيّام ، فلا بدّ من حمل « الاشتراء » على الاشتراء المعهود ، كما تقدّم مفصّلًا « 2 » ، لا اشتراء رقبة الأرض ؛ فإنّه مع اشترائها
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 282 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 149 / 663 ؛ وسائل الشيعة 17 : 370 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 10 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 72 و 74 - 75 و 80 .