وممّا ذكرنا يظهر الكلام في رواية محمّد بن شريح ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج .
فكرهه وقال :
« إنّما أرض الخراج للمسلمين » .
فقالوا له : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها . قال :
« لا بأس ، إلّاأن يستحيي من عيب ذلك » « 1 » .
فإنّ قوله : « فكرهه » مع التعليل بأ نّها للمسلمين ، لا يدع مجالًا للسؤال عن شراء الرقبة ، بل الظاهر أنّ السؤال عن الشراء المعهود بين الفلّاحين ، وهو شراء الآثار .
بل لا يبعد أن يكون السؤال الأوّل أيضاً عن الشراء المعهود بينهم ، وتكون كراهته والتعليل لمكان الخراج ، فقال السائل : « إنّ الرجل يلتزم بالخراج » .
بل لا يبعد أن تكون الأسئلة والأجوبة في الروايات - أو أكثرها - مربوطة بالخراج ، وببيع الآثار ، لا ببيع الأرض المعلوم أنّها للمسلمين ، وتحت سلطة الوالي في تلك الأعصار ، كما يظهر من الروايات « 2 » .
والظاهر أنّ ال
« عيب »
المشار إليه هو عهدة الخراج ، والحمل على أرض أهل الذمّة « 3 » - مع التصريح بأ نّها أرض الخراج ، وأ نّها للمسلمين - غير مرضيّ .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 654 ؛ وسائل الشيعة 17 : 370 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 9 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 15 : 155 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 6 ، و 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 4 و 5 و 9 و 10 .
( 3 ) - ملاذ الأخيار 11 : 239 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 58 .