ونظير رواية أبي الربيع الآتية « 1 » بناءً على أنّ الظاهر من قوله عليه السلام :
« إلّا من كانت
له ذمّة »
من كانت له عهدة أداء حقّ المسلمين ، فإذا ضمن حقّ المسلمين صحّ البيع .
فعلى هذا الاحتمال ، تكون صحّة البيع مشروطة بأن يجعل ما يشتري للمسلمين في ضمن العقد ، ولعلّ ذلك لأجل قطع النزاع والكلام ، فلو اشتراها بلا شرط يمكن أن يدّعي المشتري بأ نّه اشتراها ، وليس عليه شيء ، والوالي لا بدّ وأن يرجع إلى الدهقان ، وأمّا مع هذا القرار ، فينقطع الكلام ، ويؤدّى حقّ المسلمين بلا نكرة .
ويمكن أن يراد من قوله عليه السلام :
« لا يصلح »
مرجوحية الاشتراء إلّامع ما ذكر ، وهذا أوفق بالقواعد - لأنّ شراء ما ذكر لازمه تحوّل جميع الجهات . ومنها أداء الخراج ، على المشتري - وبظواهر بعض روايات أخر ، كقوله عليه السلام في رواية أبي بردة :
« ويحوَّل حقُّ المسلمين عليه » « 2 »
بناءً على قراءة :
« يحوَّل »
بالبناء على المجهول .
وصحيحة ابن مسلم قال : سألته عن شراء أرضهم .
فقال :
« لا بأس أن تشتريها ، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم ، تؤدّي فيها كما يؤدّون فيها » « 3 » .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 78 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 71 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 656 ؛ وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 7 .