فقال :
« هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعدُ » .
فقلت : الشراء من الدهاقين ؟
قال :
« لا يصلح إلّاأن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها » .
قلت : فإن أخذها منه ؟
قال :
« يردّ إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل » « 1 » .
بأن يقال : إنّه بعد قوله عليه السلام :
« هو لجميع المسلمين »
لا يبقى مجال لسؤال مثل الحلبي عن جواز شراء نفس الأرض من الدهاقين ؛ ضرورة وضوح الحكم ، فلا يبعد أن يكون السؤال عمّا هو متعارف بين الفلّاحين ؛ من بيع الآثار ، كما تقدّم « 2 » .
والدهاقين إن كانوا هم الزرّاع - كما قد يراد منه ذلك على ما في بعض روايات المزارعة « 3 » وفي « المجمع » : أنّه مقدّم أصحاب الزراعة « 4 » - فالأمر واضح مع التأمّل في صدر الرواية وذيلها ، وفي التعارف المذكور .
وإن كان المراد منهم رؤساء القرى ، فالظاهر أنّهم كانوا يتقبّلون الأراضي
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 147 / 652 ؛ وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 72 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 59 ، كتاب المزارعة ، الباب 18 ، الحديث 1 و 4 .
( 4 ) - مجمع البحرين 6 : 250 .