انتفاعه منها ، أو المنافع ، أو غير ذلك .
وأمّا الثاني : فيندفع بتحويل ما عليه على المشتري
« ولعلّه يكون أقوى عليها ، وأملى بخراجهم منه »
ولعلّ هذا التحويل أيضاً كان متعارفاً مرضيّاً عند الوالي ، فلا يحتاج إلى قبوله الفعلي ، بعد التعارف والرضا بما هو المتعارف .
هذا بناءً على أنّ قوله عليه السلام :
« يحوّل »
بصيغة المعلوم ، وأمّا إذا كان مجهولًا ، فيراد منه : أنّ الخراج يحوَّل عليه قهراً مع الشراء ؛ فإنّه على الأرض ، أو على منافعها .
وأمّا على الاحتمال الثاني ، فيكون دفعاً للإشكال الثاني ، وإن أشار إلى كيفية البيع ؛ وأنّ مورده حقّه ، لا الأرض .
وكيف كان : تدلّ الرواية على عدم تملّك الأرض ؛ لا مستقلًاّ ، ولا بتبع الآثار ، وعدم جواز بيعها مطلقاً ، كما تدلّ على جواز بيع حقّ الزارع من الآثار أو غيرها .
وليس نظر الإمام عليه السلام - ظاهراً - إلى بيع حقّ خاصّ ، حتّى يقال : يحتمل أن يكون الحقّ كذا وكذا ، بل نظره عليه السلام إلى التخلّص من بيع الأرض في مثل الواقعة ، وبيان العلاج إجمالًا ، سواء كان التخلّص باشتراء الآثار ، أو اشتراء الحصص ، أو سائر الحقوق ، هذا مع البناء على الاحتمال الأوّل .
وأمّا على الثاني ، فكان المراد معلوماً بين السائل والمجيب بما عرفت ، والأرجح - بالنظر إلى الواقع ، والتعارف بين الفلّاحين - هو الاحتمال الثاني .
وبهذا يمكن استظهار المقصود من صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 73
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٣