عدم اعتبار جهل البائع بسعر البلد ، ولا علم المشتري به ، وإن كان الغالب جهل الأوّل وعلم الثاني ، لكن ليس بحيث ينصرف الإطلاق إليه .
ارتفاع الكراهة بالوصول إلى أربعة فراسخ
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الكراهة ترتفع بالوصول إلى أربعة فراسخ ، كما هو ظاهر رواية ابن الحجّاج ، عن منهال « 1 » .
ولا يبعد أن يكون مراد ابن أبي عمير من قوله : « وما فوق ذلك فليس بتلقٍّ » هو ما فوق الحدّ الذي حدّه الشارع ، لا ما فوق أربعة فراسخ .
وقوله في رواية أخرى : قلت : ما حدّ التلقّي ؟ قال :
« روحة » « 2 »
تفسّره رواية أخرى ؛ وهي مرسلة الصدوق قال : روي
« أنّ حد التلقّي روحة ، فإذا صار إلى أربع فراسخ ، فهو جلب » « 3 » .
صحّة المعاملة مع التلقّي
ثمّ إنّه لا إشكال في صحّة البيع ، سواء قلنا : بكراهته أم بحرمته ؛ لأنّها تدلّ على الصحّة .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 158 / 699 ؛ وسائل الشيعة 17 : 442 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 168 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 158 / 698 ؛ وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 174 / 780 ؛ وسائل الشيعة 17 : 444 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 6 .