وملاحظة الاعتبار ، وبعد ذلك يجري على الأصول ، وإلّا فكلّ أحد يظهر له بادئ بدْء أنّ الحكم بالتحريم أظهر ، كما صنع بعض من تأخّر عمّن تأخّر « 1 » ، انتهى .
وعن « نهاية ابن الأثير » : التلقّي هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ، ويخبره بكساد ما معه كذباً ؛ ليشتري منه سلعته بالوكس ، وأقلّ من ثمن المثل « 2 » ، انتهى .
فلو كان التلقّي بحسب اللغة ، أو بحسب ما هو المعهود خارجاً ، ذلك الاستقبال بالقيود التي ذكرها ، لكان حراماً ؛ للكذب والتغرير ، ولعلّ فتوى العامّة أو بعض الخاصّة بالحرمة ؛ لذلك ، وإن كان بعيداً .
وكيف كان : ما هو ظاهر اللغة والعرف والنصّ « 3 » والفتوى « 4 » ، هو نفس الاستقبال ، والإخبار كذباً خارج عنه ، كما أنّ الاختصاص باستقبال الحضري البدوي ، غير وجيه .
كراهة التجارة عن تلقّ لا نفس الاستقبال
ثمّ إنّ الظاهر من مرسلة الصدوق « 5 » ورواية عروة « 6 » - على فرض كونها غير المرسلة - ورواية الصدوق عن منهال : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن تلقّي
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 12 : 336 - 337 .
( 2 ) - النهاية ، ابن الأثير 4 : 266 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 616 و 617 .
( 4 ) - النهاية : 375 ؛ الروضة البهيّة 2 : 225 ؛ جواهر الكلام 22 : 470 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 617 ، الهامش 5 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 616 ، الهامش 2 .