تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
الغنم « 1 » . . . بل المتفاهم من رواية الحنّاط عن منهال « 2 » أيضاً هو أنّ المكروه التجارة عن تلقّ ، لا نفس الاستقبال ولو بقصد التجارة إن لم يتّجر ، بل المتفاهم عرفاً من جميع الروايات ذلك . وهو الظاهر من قوله عليه السلام : « ذروا المسلمين يرزق اللَّه بعضهم ببعض » « 3 » ، بناءً على ربطه بكلتا الجملتين السابقتين ، كما هو المناسب عرفاً ، فحينئذٍ يمكن استفادة الكراهة ولو لم يكن الاشتراء عن تلقٍّ ، كما لو كان التاجر مع الركب ، فاشترى منهم قبل الوصول إلى البلد . إلّا أن يقال : إنّ قوله عليه السلام : « ذروا المسلمين » ليس تعليلًا ، وإلّا لم يختصّ بالركب ، ولا بخارج البلد ، وهو ممنوع مخالف للفتوى بل النصّ « 4 » . ومقتضى ظاهر النصوص ، دخالة الاستقبال عن قصد التجارة في الكراهة ، فلو استقبل لغرض آخر ، ثمّ بدا له الاتّجار ، فلا كراهية ، ولو استقبل لاتّجار نوع من المتاع ، ثمّ بدا له اتّجار نوع آخر حين الوصول إليهم ، فالظاهر كراهته ، وإن لم يخل من مناقشة . ومقتضى إطلاق الروايات والنكتة المذكورة في ذيل رواية عروة « 5 » ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 617 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 617 . ( 3 ) - الفقيه 3 : 174 / 778 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 616 و 617 . ( 5 ) - الكافي 5 : 168 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 158 / 697 .