الغنم « 1 » . . . بل المتفاهم من رواية الحنّاط عن منهال « 2 » أيضاً هو أنّ المكروه التجارة عن تلقّ ، لا نفس الاستقبال ولو بقصد التجارة إن لم يتّجر ، بل المتفاهم عرفاً من جميع الروايات ذلك .
وهو الظاهر من قوله عليه السلام :
« ذروا المسلمين يرزق اللَّه بعضهم ببعض » « 3 »
، بناءً على ربطه بكلتا الجملتين السابقتين ، كما هو المناسب عرفاً ، فحينئذٍ يمكن استفادة الكراهة ولو لم يكن الاشتراء عن تلقٍّ ، كما لو كان التاجر مع الركب ، فاشترى منهم قبل الوصول إلى البلد .
إلّا أن يقال : إنّ قوله عليه السلام :
« ذروا المسلمين »
ليس تعليلًا ، وإلّا لم يختصّ بالركب ، ولا بخارج البلد ، وهو ممنوع مخالف للفتوى بل النصّ « 4 » .
ومقتضى ظاهر النصوص ، دخالة الاستقبال عن قصد التجارة في الكراهة ، فلو استقبل لغرض آخر ، ثمّ بدا له الاتّجار ، فلا كراهية ، ولو استقبل لاتّجار نوع من المتاع ، ثمّ بدا له اتّجار نوع آخر حين الوصول إليهم ، فالظاهر كراهته ، وإن لم يخل من مناقشة .
ومقتضى إطلاق الروايات والنكتة المذكورة في ذيل رواية عروة « 5 » ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 617 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 617 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 174 / 778 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 616 و 617 .
( 5 ) - الكافي 5 : 168 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 158 / 697 .