بالنسبة إلى الاشتراء على هذا الفرض ، والمتيقّن من الخروج هو بيع المجهول الذي يتعقّبه الإندار .
ومن أنّ الشرط المتأخّر والاحتمالات التي تقدّمت في إجازة الفضولي ، ممّا لا تنقدح في أذهان العامّة والعرف ، وتبعد عن السؤال والجواب ، وأنّ مثل الزيّات إنّما يسأل عمّا يتعارف بين التجّار ، ولا إشكال في أنّ المتعارف بينهم ، هو بيع المظروف بعد الوزن والبناء على تمامية البيع ، والإندار إنّما هو لتعيين المقدار التخميني في مقام الاحتساب ، وأداء حقّ البائع خارجاً ؛ بحيث لو أغمض أحد المتعاملين بعد البيع عن الإندار ، وأدّى مقداراً زائداً ، وأرضى صاحبه ، لا يرون به بأساً ، وكون الإندار دخيلًا في الصحّة ممّا هو بعيد عن الأذهان جدّاً ، ومخالف لفهم العرف من الروايات .
ولا يبعد أن يكون الأقوى هو الثاني .
نعم ، يمكن المناقشة في فرض عدم رضا المتعاملين بالإندار ، وإنهاء الأمر إلى إفراغ الظروف ووزنها : بأ نّه بعد وقوع البيع على المجهول ، إذا علم وزنه حقيقة ، لا يصحّ الاكتفاء به ، بل يجب تجديد العقد ؛ فإنّ هذا الفرض خارج عن مفاد الروايات المجوّزة ، فيعمل فيه على طبق القاعدة .
وأمّا بعد الإندار والاحتساب لو اتّفق العلم بالوزن ، فلا يعتنى به ؛ لدخوله في إطلاق الروايات ، بل معلومية الوزن بعد الإندار والاحتساب ، ليس أمراً عزيزاً ، فلو كانت المعلومية كذلك مضرّة ، كان عليه التنبيه .
ولو قيل : إنّ كون الإندار الخارجي ، شرطاً لصحّة الشراء بنحو الشرط المتأخّر ، يمكن استفادته من موثّقة حنان ، بعد فرض كون الظاهر منها تأخّر
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 591
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٩١