تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
الإندار عن البيع ؛ بدعوى أنّ متعلّق قوله : « لا بأس » هو الاشتراء ؛ أيلا بأس بالاشتراء إذا وقع الإندار بعده بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، وأمّا مع العلم بالزيادة فلا تقربه ؛ أيلا تقرب الاشتراء . بل بناءً على هذا الوجه ، يستكشف أنّ الرواية في مقام البيان من جهة الشراء . يقال : إنّ الظاهر وحدة متعلّق « لا بأس » مع فاعل « ينقص » و « يزيد » والتفكيك بينهما خلاف السياق والظهور ، ولا إشكال في أنّ فاعل « يزيد » و « ينقص » الزيت ، أو الحساب ، أو النقص ؛ أيمقداره . فالمراد منه : أنّ الزيت لا بأس به ولو كانت فيه زيادة ، أو الحساب كذلك لا بأس به ، وكذا النقص ، وكلّها ترجع بالنتيجة إلى معنىً واحد . والظاهر أنّ مورد السؤال هو ذلك ، لا الشراء ، كما يشهد به سؤاله في رواية علي بن أبي حمزة « 1 » الظاهر - كالنصّ - في أنّه ليس عن البيع والشراء ، بل عن الطرح والإندار بما ينقص تارة ، ويزيد أخرى . ثمّ إنّ الظاهر ممّا مرّ ، أنّ موثّقة حنان « 2 » في مقام بيان جواز الإندار ، وعدم البأس به إذا احتملت الزيادة والنقيصة ، فيدفع بإطلاقها احتمال دخالة ما يشكّ في دخالته في جواز الإندار ، ويستكشف منه عدم دخالته في صحّة البيع ؛ لأنّه مع عدم صحّته لا معنى لعدم البأس بالإندار . فاحتمال دخالة البناء على الإندار ، والرضا به حال البيع ، أو متّصلًا من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 581 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 580 .