حاله إلى زمان الإندار ، يدفع بإطلاق الإندار ، ويستكشف منه عدم شرطيته لصحّة البيع .
ورواية علي بن أبي حمزة على فرض صلاحيتها لتقييد الموثّقة ، لا تدلّ إلّا على اعتبار الرضا بالإندار الخارجي ، لا بأصل الإندار ، ولا بعنوان « الإندار » بما يحتمل الزيادة والنقيصة .
بل اعتباره في مصداق عنوان « الإندار » لا يدلّ على اعتباره في صحّة البيع ، فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق الموثّقة بالنسبة إلى احتمال دخالة الرضا بأصل الإندار ، أو بعنوان ما تحتمل فيه الزيادة والنقيصة بلا إشكال .
بل يمكن القول : بعدم صحّة دخالة الرضا بالإندار الخارجي في عقد البيع ؛ لأنّ دخالة الرضا بالإندار الخارجي - أيالمصداق المعلوم المحتمل للزيادة والنقيصة - تكون من قبيل الشرط المتأخّر ، الذي هو بعيد عن الأذهان بأيّ معنىً متصوّر ، والحمل عليه يحتاج إلى زيادة مؤونة مفقودة في المقام .
اعتبار رضا المتعاملين بالإندار
ثانيهما : فيما يعتبر في الإندار مضافاً إلى اعتبار كونه بمقدار تحتمل فيه الزيادة والنقيصة ؛ بحسب ما يتفاهم من الروايات .
وقد اضطربت كلماتهم في اعتبار الرضا به :
فاحتمل صاحب « الجواهر » قدس سره حمل الموثّقة على ما يتعارف فيه الإندار بمقدار معلوم ، فلا يعتبر فيه الرضا ، وحمل الخبرين على ما لا يتعارف فيعتبر « 1 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 448 .