الشراء « 1 » ، إنّما هو على القول المختار « 2 » .
وأمّا على فرض كون السؤال عن الاشتراء الذي يندر فيه ، فالظاهر صحّة الإطلاق ؛ لأنّ المسؤول عنه هو الاشتراء بكيفية خاصّة ، لا الإندار بعد الفراغ عن تمامية البيع وصحّته ، هذا على الاحتمال المزيّف .
وأمّا على المختار ، فيقع الكلام في أمرين :
في كفاية تعارف الإندار بعد البيع في صحّة بيع المجهول
أحدهما : ما يعتبر في صحّة البيع بحسب الروايات ، لا بحسب القواعد .
فنقول : أمّا اعتبار كون البيع في الظرف متعارفاً ومعتاداً ، فهو الظاهر من الروايتين كما مرّ ، كما أنّ كون الإندار بعد البيع كان معتاداً ومتعارفاً ، فهو أيضاً ظاهر منهما ، فالأمران يرجعان إلى شرط واحد ، وهو كون الإندار بعده متعارفاً ومتداولًا عند التجّار .
ولازم ذلك هو تعارف وزن المجموع ، وبيع الشيء في ظرفه ، فهل تعارفه كذلك كافٍ في صحّة بيع المجهول ، أو أنّ لها شرطاً آخر ، وهو الإندار الخارجي بنحو الشرط المتأخّر ، أو بنحو آخر من الاحتمالات التي تقدّمت في إجازة الفضولي « 3 » ؟
وجهان ، من أنّ الخروج عن القواعد لا يصحّ إلّابدليل ، ولا إطلاق للروايتين
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 586 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 580 - 584 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الجزء الثاني : 232 وما بعدها .