الشرطية الأولى ومفهومها ، والمستفاد منها عدم الصحّة في الفرضين ، فيرجع مفادها إلى أنّه مع احتمال الأمرين يصحّ البيع ، وإلّا لا يصحّ ، سواء علم بالزيادة أو بالنقيصة .
كما أنّ الظاهر من الروايتين ، أنّ اشتراء الزيت ونحوه في الزقاق والإندار ، كان أمراً متعارفاً ؛ فإنّ قوله : « إنّا نشتري الزيت في زقاقه . . . » « 1 » إلى آخره ، ظاهر في أنّ العمل العادي والمتعارف ذلك .
ومن الواضح أن الزيّات ، لم يسأل عن قضيّة شخصية ، بل مورد سؤاله ما هو المتعارف عند الزيّاتين والتجّار ، فاعتبار الاعتياد والمتعارف ممّا يدلّ عليه الروايتان ، فهو شرط ثانٍ لصحّته .
وأمّا الرضا منهما على هذا الاحتمال ، فلا إشكال في اعتباره ، لا لما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » ، بل لأنّ المفروض أنّ الإندار قبل البيع ، وهو دخيل في تعيين المبيع تخميناً ، ومعه لا بدّ من رضا المتبايعين حتّى يتعيّن المبيع بحسب الأرطال التخمينية ، ولا معنى لعدم اعتباره حال البيع كما هو ظاهر .
فعلى ما ذكرناه : يظهر أنّه على هذا المبنى ، يرجّح من الأقوال الستّة التي ذكرها الشيخ قدس سره ، القول الثاني الذي نسبه إلى « التحرير » « 3 » كما ظهر ضعف سائر الأقوال والاحتمالات .
ثمّ إنّ ما مرّ : من عدم كون الموثّقة في مقام البيان بالنسبة إلى نفس
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 580 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 330 .
( 3 ) - تحرير الأحكام 2 : 348 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 322 .