التجّار ؛ للتسهيل ومراعاة حال نوعهم ، فالأقسام المقترحة لشخص أو أشخاص ، خارجة منه ، وباقية تحت الأدلّة العامّة ، نظير ما ثبت من عدم انفعال غسالة الاستنجاء « 1 » ، وجواز الاكتفاء بالأحجار للنجو « 2 » ، فإنّه لا يصحّ إثبات حكمهما لسائر الموارد ؛ بتخيّل عدم الفرق بينهما وبين سائر الموارد ، فإنّ احتمال جعل الحكم للمورد عفواً وتسهيلًا - لأجل كثرة الابتلاء ومراعاة حال المكلّفين ولا سيّما في بعض المناطق - يمنع عن ذلك .
وليس المقام من قبيل بعض المقامات التي يلغي العرف فيها الخصوصية ، نظير قوله : « أصاب ثوبي دم رعاف » « 3 » .
فإثبات الحكم لغير الصورة المتداولة ، وهي التي كانت معقد الإجماع ومورد الروايات ، مشكل .
بل يمكن المناقشة في إثبات الحكم من موثّقة حنان « 4 » ، ورواية علي بن أبي حمزة « 5 » - التي لا يبعد جواز الاعتماد عليها - لمثل بيع زقّ أو دبّة ونحوهما ؛ ممّا هو خارج عن مال التجارة ، في زقاق كثيرة ممّا يبتلي بها الزيّات والسمّان ؛ لاحتمال دخالة الخصوصية فيها .
هامش
( 1 ) - راجع مفتاح الكرامة 1 : 381 ؛ جواهر الكلام 1 : 353 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 1 : 194 ؛ جواهر الكلام 2 : 33 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ وسائل الشيعة 3 : 477 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 580 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 581 .