والظاهر من التفريع على ما تقدّم فيها من بيعه ، ومن « الطرح » الذي هو بمعنى الإلقاء والإسقاط - وهو لا يناسب الاستثناء قبلًا ، بل يناسب الإلقاء عن المبيع بعد بيعه كلّ رطل بكذا ؛ لأخذ ثمن البقية - هو الإندار بعد البيع كما هو المتعارف .
والظاهر منها بيع كلّ رطل من السمن الخارجي بكذا ؛ بدليل قوله : « يطرح لكلّ ظرف كذا وكذا رطلًا » فينطبق على القسم الثاني من الأقسام ، ويأتي فيه ما ذكرنا في موثّقة حنان .
ومنها : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل ، يشتري المتاع وزناً في الباسنة « 1 » والجوالق ، فيقول : « إدفع للباسنة رطلًا أو أقلّ أو أكثر من ذلك » أيحلّ ذلك البيع ؟
قال :
« إذا لم يعلم وزن الباسنة والجوالق فلا بأس إذا تراضيا » « 2 » .
وهذه الرواية أظهر من غيرها في الدلالة على تأخّر الإندار ؛ لظهور قوله :
« فيقول » في ذلك ، ولقوله : « إدفع للباسنة رطلًا » فلو كان الإندار قبل البيع ، وكان البيع واقعاً على المظروف المعيّن بالتخمين ، لم يكن معنىً للدفع للباسنة ؛ لمعلومية المبيع تخميناً ، ووقوع الثمن بإزائه ، والحمل على الدفع بعنوان معاملة جديدة ، كما ترى .
ولقوله عليه السلام في الجواب :
« إذا لم يعلم وزن الباسنة فلا بأس »
الظاهر عرفاً
هامش
( 1 ) - الباسنة : الجوالق الغليظ . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - قرب الإسناد : 261 - 262 ؛ وسائل الشيعة 17 : 367 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 20 ، الحديث 3 .