الأجمة ، وهذا الكفّ منه » بطل ، ولو انعكس صحّ ؛ ضرورة أنّهما في صدق الغرر عليهما سواء .
والتفريق بينهما : بالتشبّث بالروايات التي وردت في الصحّة ؛ بدعوى أنّ المذكور فيها تقدّم المعلوم ، فتقدّم المجهول باقٍ تحت دليل النهي عن الغرر .
في غير محلّه ؛ ضرورة عدم فهم العرف من صرف التقدّم اللفظي خصوصية فيه ، ولا سيّما مع الحكمة أو العلّة المذكورة فيها .
مضافاً إلى إطلاق رواية الكرخي « 1 » ورواية معاوية بن عمّار « 2 » بل وصحيحة العيص « 3 » ولا تصلح غيرها لتقييدها كما هو واضح .
ويتلوها في الضعف ، ما استظهره في « الجواهر » من الأخبار ، وكلمات الأصحاب بوجه ؛ من أنّ المحصّل منها جواز كلّ ما كان فيه الغرر - من حيث الحصول وعدمه - بالضميمة إلى معلوم ، على وجه يكون المقصود بالبيع ذلك المعلوم ؛ بمعنى الإقدام منهما ولو لتصحيح البيع ، على أنّ المبيع المقابل بالثمن ، هذا المعلوم المقصود في تصحيح البيع ، وإن كان المقصود من حيث الغرض ، هو ما فيه الغرر .
إلى أن قال : ولعلّ الوجه فيها حينئذٍ ، عدم الاندراج مع الفرض المزبور في النهي عن بيع الغرر ، بعد فرض جعل المتعلّق له المعلوم ، على وجه يكون هو المقابل للثمن مع فرض عدم غيره ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق نافع ، قد رمزوه عليهم السلام
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 561 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 563 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 555 .