تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

فيما يتصوّر في بيع المظروف مع الجهل بمقداره ومقتضى القاعدة فيه

إنّه بعد توزين المجموع ، قد يقع البيع على المظروف قبل الإندار ، إمّا ببيع ما في الزقاق مثلًا بثمن معلوم وإمّا ببيع ما فيها كلّ رطل بكذا ، وقد يقع عليه بعد الإندار ، ويجيء فيه القسمان . والفرض الأوّل في كلّ من القسمين لا يحتاج إلى الإندار ، فلو قلنا : بصحّتهما - بدعوى كفاية العلم بوزن المجموع - وقعا صحيحين بلا إندار ؛ لمعلومية المثمن والثمن ، لا بمعنى معلومية مقدار المثمن ، بل بمعنى أنّه بعد عدم لزوم العلم بالمقدار ، يكفي العلم بنفس المثمن . وهذا هو مراد الشيخ قدس سره « 1 » ، لا ما توهّمه بعضهم ، وأورد عليه : بأنّ المثمن مجهول المقدار « 2 » . وكيف كان : مقتضى القواعد بطلان جميع الأقسام ؛ للجهل بالوزن والكيل ، ومجرّد تسامح المتعاملين ، أو تعارف الإندار ، أو تعارف البيع كذلك ، أو بناء المتعاملين في البيع على أنّه مقدار كذا ، لا يوجب خروجه عن بيع الغرر بمعنى الجهالة ، كما أنّ مجرّد التعيين تخميناً وحدساً ، أو ظنّاً ، لا يوجبه . بل يظهر ذلك من صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : في رجل اشترى من رجل طعاماً عدلًا بكيل معلوم ، وأنّ صاحبه قال للمشتري : « ابتع منّي هذا العدل الآخر بغير كيل ؛ فإنّ فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 323 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 395 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 575 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )