إلى من يرزقه اللَّه فهم رموزهم « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
ضرورة أنّ ما وجّهه ، خلاف الاعتبار العقلائي والشرعي في البيع ، إن كان المراد وقوع العقد عليهما ، ووقوع الثمن في مقابل المعلوم فقط ، وموجب للتعليق وكون بيعين في بيع - المنهيّ عنه بالنبوي المنقول : أنّه
« نهى عن بيعين في بيع » « 2 »
- إن كان المراد بيع المعلوم والمجهول على فرض الحصول ، وبيع المعلوم على فرض عدمه .
وخلاف ظواهر الروايات الدالّة على بيع المعلوم والمجهول معاً ، مصرّحة بأن يقول :
« اشتر منّي هذا اللبن الذي في الاسكرّجة وما في ضروعها » « 3 »
ولا سيّما فيما كان الفرض في كلام السائل كرواية الكرخي « 4 » ؛ ضرورة أنّه لم ينقدح في ذهنه ولا في ذهن أحد من العرف ، ما وجّهه هذا المحقّق المدقّق ، وجعله من رموز كلامهم عليهم السلام .
والإنصاف : أنّ طرح الروايات كما صنعه الحلّي « 5 » ، أهون من التوجيهات المخالفة للواقع والقواعد العقلية والعقلائية والشرعية .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 445 - 446 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1005 ؛ وسائل الشيعة 18 : 47 ، كتاب التجارة ، أبوابأحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 557 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 561 .
( 5 ) - السرائر 2 : 322 - 323 .