مثلًا ، إذا انضمّ بنحو التبعية للمبيع ، فيكون المجهول مجعولًا تبعاً للبيع ، فينطبق على الشرط .
فعلى هذا الاحتمال ، يكون الكلام في صحّة الشرط المجهول ، لا في بطلان البيع المشروط به كما توهّم « 1 » ، فيرجع كلامه إلى أنّ النبوي المشهور المجبور بالعمل ، مختصّ بالبيع ، فالشرط المجهول صحيح على القواعد .
والإشكال عليه : بأنّ الاختلاف في الجزء والشرط ، ليس إلّابمجرّد العبارة « 2 » غير وارد ؛ ضرورة أنّ البيع غير الشرط عنواناً ، وواقعاً ، وأثراً ، فعلى هذا يصحّ كلامه في الشرط ، دون الجزء ؛ لما مرّ من صحّته في الجزء بدلالة الروايات المتقدّمة « 3 » .
وأمّا لو قلنا : بأنّ الغرر جارٍ في الشرط وسائر العقود والإيقاعات - لما روي مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
« أنّه نهى عن الغرر »
وتمسّك به شيخ الطائفة وابن زهرة 0 في غير البيع « 4 » ، وادّعي الشهرة « 5 » والإجماع « 6 » في غير واحد من أبواب الفقه على اعتبار المعلومية ؛ مستنداً إلى لزوم الغرر ، بناءً على جبرها بها -
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 313 .
( 2 ) - جامع المقاصد 4 : 385 و 427 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 315 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 560 و 566 .
( 4 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 351 .
( 5 ) - جواهر الكلام 27 : 64 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 206 ؛ مستمسك العروة الوثقى 12 : 7 .
( 6 ) - غنية النزوع 1 : 211 ؛ جواهر الكلام 27 : 14 و 219 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 210 .