فإن قلنا : بأنّ الأخبار المتقدّمة تشمل الشروط ، تخرج بها عن دليل الغرر ، فيصحّ الشرط المجهول ، كما يصحّ البيع مع ضميمة معلومة .
وإن قلنا : بعدم شمولها لها فاللازم بطلان التابع ؛ أيالشرط ، وصحّة ما هو المقصود مع الضميمة المعلومة ، عكس ما في « القواعد » « 1 » على هذا الاحتمال .
وعلى الاحتمال الأوّل ، فإن كان المراد ب « التابع » هو التابع في القصد المعاملي - بأن يكون مقصود المشتري اشتراء المعلوم ؛ بحيث دار إقدامه على الاشتراء وعدمه مداره ، ويكون ضمّ المجهول إليه بقصد تبعي ثانوي ، فيقع حينئذٍ صحيحاً ، وفي العكس باطلًا - يرد عليه : أنّ الميزان في صدق الغرر هنا في البيع ، وقوعه عليهما ، من غير فرق بين الفرضين ، وبالنظر إلى أخبار الباب أيضاً لا فرق بينهما .
بل بالنظر إليها ، يكون احتمال الصحّة فيما إذا كان المجهول مقصوداً أولى ؛ بدعوى أنّ الخارج من إطلاق دليل الغرر بتلك الروايات ، ما كان شراء الضميمة المعلومة غير مقصود إلّاللتخلّص عن الغرر ، كاللّبن في الاسكرّجة ، والكفّ من السمك في شراء سمك الآجام ، وإن كان فيه ما فيه ؛ لمخالفته لفهم العقلاء ، ولا سيّما مع النكتة المذكورة فيها .
مع أنّ اشتراء الأصواف على ظهر مائة نعجة ، مقصود بالأصالة .
وأوضح إشكالًا ، ما إذا كان المراد التبعية في اللفظ ، فإن قال : « بعتك سمك
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 92 .