ثمّ إنّ الروايات ، وردت في ضمّ المجهول إلى ما يصحّ بيعه منفرداً ، فهل يلحق به ما إذا بيع معلوم واشترط فيه شرط مجهول ، فقال مثلًا : « بعتك أصواف هذه النعاج ، وشرطت لك حملها » بنحو شرط النتيجة ؟
مقتضى الجمود على الموارد المذكورة عدمه ، ومقتضى ما ذكر في غير واحد منها - من النكتة ، أو التعليل - الإلحاق ، بل الظاهر مساعدة العرف على ذلك ، بل هو سليم عن بعض الإشكالات التي ذكرت في الانضمام .
حول التفصيل المتراءى من ظاهر كلام العلّامة في المقام
ثمّ إنّه لا بأس بصرف الكلام إلى ما قاله العلّامة قدس سره في المقام ، وما ذكر حوله .
قال في « القواعد » : كلّ مجهول مقصود بالبيع ، لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً « 1 » ، انتهى .
والظاهر منه مع الغضّ عن سائر ما حكي عنه ، أنّ مورد عدم الصحّة والجواز شيء واحد ، وأنّ المجهول إذا كان مقصوداً بالبيع ، فبيعه غير صحيح حتّى مع الانضمام ، وأمّا إذا كان تابعاً للمعلوم فبيعه جائز .
فحمل التبعية على الشرط ، خلاف ظاهره ، فلا بدّ من حملها على التبعية في الغرض ، أو الوجود ، أو الكلام ، أو تعلّق البيع .
وأمّا بالنظر إلى سائر كلماته « 2 » ، فلا بدّ من توجيه كلامه ؛ بأ نّه يجوز القرار
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 25 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 313 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 92 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 276 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخالأعظم 17 : 313 - 315 .