مندفع : بأنّ الظاهر الذي لا يصحّ إنكاره ، هو جواز تقبّل الأشياء المذكورة بعد إدراك واحد منها ، وإلّا فذكر واحد منها يكون بلا وجه ، فالسؤال والجواب مسوقان لبيان حال المذكورات .
وبأ نّه لو كان التقبّل غير الشراء ، فذكر « الشراء » مراراً ؛ لبيان جوازه كما يجوز التقبّل ، وإن كان عين الشراء فلا كلام .
نعم ، الظاهر منها ضمّ المدرك إلى مجهول الوجود ، والكلام في الموجود المجهول ، وإن أمكن القول : بأنّ قول السائل : « أو يكون » لبيان فرض الوجود في الجملة ، لا لذكر طرف الترديد ؛ لعدم الاحتياج إلى ذكره ، فتأمّل .
وبأنّ العرف يساعد على إلغاء الخصوصية ، وأنّ المقصود من الرواية - ولا سيّما الجواب - جواز ضمّ ما يصحّ شراؤه إلى ما لا يصحّ ، سواء كان مفقوداً ، أو موجوداً ، ولا سيّما مع لحاظ الموارد الأخر في المقام ، وسائر المقامات ، كبيع الثمار ، والرطبة ، ونحوهما .
والأمر سهل ، بعد إمكان استفادة قاعدة كلّية للأشباه والنظائر ، من الموارد المتقدّمة ، وسائر الموارد المشار إليها .
نعم ، لا إشكال في عدم جواز بيع المكيل والموزون والمعدود والمذروع فعلًا جزافاً ، وإن ضمّ إليها المعلوم ؛ لخصوصية فيها ، دون سائر الأوصاف كما مرّ « 1 » ، فلا يمكن إلغاء الخصوصية فيها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 551 - 554 .