في محكيّ « 1 » « الخلاف » « 2 » و « الغنية » « 3 » الإجماع على الجواز ، ولا شبهة في أنّ الشهرة في خصوص تلك المسألة ، ليست إلّالتلك الروايات ، فالانجبار بها ممّا لا إشكال فيه .
بقي الكلام : في موثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي « 4 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
في الرجل يتقبّل بجزية رؤوس الرجال ، وبخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبداً أو يكون ، ا يشتريه ، وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل منه ؟
قال :
« إذا علمت من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك ، فاشتره وتقبّل منه » « 5 » .
والإشكال فيها : بأنّ الضمير راجع إلى ما أدرك منها ، فتدلّ على خلاف المقصود ، وبأنّ التقبّل معاملة مستقلّة ليس بيعاً ، فلا تدلّ على المقصود « 6 » .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 13 : 196 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 155 .
( 3 ) - غنية النزوع 1 : 212 .
( 4 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبداللَّه بن محمّد ، عن علي بن الحكموحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي .
والرواية موثّقة بحميد بن زياد والحسن بن محمّد بن سماعة ؛ لأنّ كليهما واقفيان ثقتان وبأبان بن عثمان لأجل كلام في مذهبه . انظر رجال النجاشي : 40 / 84 ، و : 132 / 239 ؛ اختيار معرفة الرجال : 352 / 660 ، و : 375 / 705 .
( 5 ) - الكافي 5 : 195 / 12 ؛ الفقيه 3 : 141 / 621 ؛ وسائل الشيعة 17 : 355 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 6 ) - مختلف الشيعة 5 : 273 .