المتغيّر ، كان معهوداً ، فأراد السؤال عن العلاج مع فقدهما .
وكيف كان : تدلّ الروايات على جواز بيع المجهول ، إذا ضمّ إليه ما يصحّ بيعه منفرداً ، كالقصب المشاهد ، والكفّ من سمك .
والإشكال : بأ نّه من قبيل ضمّ مجهول إلى مجهول ، أو إلى ما شكّ في وجوده « 1 » .
مندفع : بأنّ القصب المشاهد قبل قطعه ، ليس موزوناً ، ولا معدوداً ، فيصحّ بيعه ، والسمك في الكفّ بعد صيده - مع كونه من صغار السموك كما هو المفروض ، والمعلوم من قوله :
« كفّاً منه »
- ليس موزوناً ، بل معدود ، يصحّ بيعه بلا وزن .
وبأنّ المفروض ولا سيّما في رواية أبي بصير والمرسلة ، وجود السمك في الأجمة ؛ ضرورة أنّ قوله عليه السلام :
« يصيد كفّاً من سمك »
ظاهر جدّاً في وجود سموك فيها يمكن صيد بعضها ، وكذا قوله عليه السلام في المرسلة :
« اخرج شيء من السمك ، فيباع وما في الأجمة » « 2 »
فلا إشكال من هذه الجهة .
بل الظاهر كونهما في مقام بيان حكم آخر ، وهو جواز ضمّ ما يصحّ بيعه منفرداً إلى المجهول .
بقي الكلام : في ضعف أسنادها ، وهو منجبر بالشهرة بين القدماء « 3 » ، بل ادّعي
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 312 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 619 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 565 .
( 3 ) - النهاية : 400 ؛ إصباح الشيعة : 241 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 246 ؛ راجعمفتاح الكرامة 13 : 196 .