من وجه - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا بأس أن يشترى الآجام إذا كانت فيها قصب » « 1 » .
والظاهر منها جواز اشتراء الآجام - وهي الأشجار الملتفّة على ما في كتب اللغة « 2 » ، والشائع في استعمالاتها - إذا ضمّ إليها القصب ؛ فإنّ الآجام بما هي ملتفّة ، تكون مشاهدتها غير ميسورة حتّى يصحّ بيعها بها ، وأمّا القصب فبحسب الطبع غير ملتفّ ، قابل للمشاهدة .
فتدلّ على جواز بيع المجهول ، إذا ضمّ إليه ما يصحّ بيعه بالمشاهدة ، والقصب ليس موزوناً ، فيصحّ بيعه مشاهدة ، ويصحّ ضمّه إلى ما لا يصحّ إلّابالمشاهدة .
وقد حملوها بقرينة بعض الروايات ، على بيع السموك التي في الآجام « 3 » وقال بعضهم « 4 » : إنّ المراد من الآجام المياه المجتمعة .
وهو بعيد فيها ومحتمل أو راجح في غيرها ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في شراء الأجمة ليس فيها قصب ، إنّما هي ماء .
قال :
« يصيد كفّاً من سمك ، يقول : أشتري منك هذا السمك وما في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 126 / 550 ؛ وسائل الشيعة 17 : 355 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المصباح المنير : 6 ؛ لسان العرب 1 : 81 ؛ المنجد : 4 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 13 : 199 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 309 .
( 4 ) - جواهر الكلام 22 : 446 .