بناءً على انجبار سندها بعمل شيخ الطائفة قدس سره « 1 » ، والمنقول « 2 » عن القاضي والحلبي 0 ، وبصحّة السند إلى ابن محبوب ، وهو من أصحاب الإجماع « 3 » ، فلا يلاحظ بعده ، وبأنّ صفوان وابن أبي عمير يرويان عن الكرخي « 4 » ، فيوجب ذلك نحو اعتماد عليه ، فتقيّد بها الصحيحة على فرض الدلالة والإطلاق فيها ، وإن كان للمناقشة في جميع ذلك مجال واسع ، والعمدة ما ذكرناه من قصور دليل المنع .
ولو قام إجماع أو شهرة على عدم جواز بيع الحمل ، يقتصر على القدر المتيقّن منه ، وهو بيعه منفرداً ، بل جوازه منضمّاً إلى غيره ، مورد فتوى الشيخ والحلبي والقاضي قدّست أسرارهم ، فلا إجماع مع الانضمام ، فيعمل على القواعد .
نعم لو قلنا : بإطلاق دليل الغرر لا تصلح رواية الكرخي لتقييده ، إلّاإذا ثبت جبرها بالعمل .
وأمّا الإشكال عليها : بأنّ ما فيها من قبيل ضمّ المجهول إلى المجهول « 5 » .
فيمكن دفعه : بأنّ الصوف على الظهر لا يكون موزوناً ، كالثمر على الشجر ، فيصحّ بيعه منفرداً ، كما أفتى به كثير من الأصحاب ، كالمفيد « 6 » ، وابن إدريس « 7 » ،
هامش
( 1 ) - النهاية : 400 .
( 2 ) - انظر مختلف الشيعة 5 : 271 - 272 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 201 .
( 3 ) - راجع اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 .
( 4 ) - راجع تنقيح المقال 1 : 12 / السطر 3 .
( 5 ) - مفتاح الكرامة 13 : 201 - 202 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 619 .
( 6 ) - المقنعة : 609 .
( 7 ) - السرائر 2 : 322 .